فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 797

فَتْوَى أخرى في الجَمْع بين الصلاتين في السفر

(السؤال) من بورسعيد: هل يجوز شرعًا أن أصليَ الأوقات الخمسة المكتوبة جملة واحدة قبل السفر صباحًا من بورسعيد إلى القاهرة نَظَرًا لعدم تَيَسُّر أدائها في أوقاتها أثناء السفر أو لا؟

(الجواب) : يجب على المُكلَّف أن يحافظ على أداء كل فريضة في وقتها ويأثم بتأخيرها عنه، إلا أن الشارع قد رَخَّصَ للمسافر سفرًا طويلًا يُبِيح قصر الصلاة أن يجمع بين الظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا، وبين المغرب والعشاء كذلك. وهو قول كثير من الصحابة والتابعين والفقهاء. وممن روى ذلك سعد ومعاذ وأسامة وأبو موسى وابن عباس وابن عمر. وبه قال طاوُس ومجاهد وعكرمة. وإليه ذهب الشافعي وأحمد والثوري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر.

وذهب الحسن البصري وإبراهيم النخعي وابن سِيرِين ومَكْحُول وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا يجوز الجمع في السفر إلا لمُحْرِم في عَرَفَة بين الظهر والعصر جمع تقديم، وفي مزدلفة بين المغرب والعشاء جمع تأخير.

وذهب مالك فيما شَهَرَه ابن رشد إلى جواز الجمع في السفر ولو قصيرًا سواء جَدَّ بالمسافر السير أو لا. وقيل: لا يجوز الجمع إلا إذا جد به السير.

ولم يُشْرَع للمسافر ولا لغيره جمع الصلوات الخمس جملةً جمع تقديم أو جمع تأخير، بل يجب أن يؤديَ صلاة الصبح وحدها في وقتها. ويجمع المسافر إذا أراد بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء تقديمًا أو تأخيرًا. وللعامي أن يُقَلِّد مذهب الأئمة الثلاثة في جواز الجمع بين الفريضتين في السفر الطويل لِمَا فيه من اليسر والرخصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت