فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 797

بُطلان الزواج المُؤقت

"السؤال": تزوَّج بعقد وبشُهود لمدة مُحددة، فما حُكم هذا الزواج شرعًا؟

"الجواب": هذا الزواج المؤقت باطلٌ شرعًا كما ذهب إليه جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة، ففي الهداية: والنكاح المؤقت باطل. وفي منْح الجليل: وفسخ النكاح لأجلٍ مُسَمًّى، ولو بعُد الأجلُ، وهو نِكاحُ متعةٍ، ويُلحق به الولَدُ، وهل يجب فيه مهر المثل أو المهر المسمى؟ قولانِ اهـ مُلَخَّصًا. وفي المغني لابن قدامة: ولو تزوَّجها على أن يُطلِّقها في وقت بعَيْنه لم ينعقد النكاح؛ لأن هذا الشرط مانعٌ مِن بقاء النكاح، فأشبهَ نِكاح المُتعة.

وعن الشافعي في أظهر قولَيْهِ أن النِّكاح يصحُّ ويبطلُ شرطُ التوقيت؛ لأن النكاح وقع مُطلقًا، وإنما شرَط على نفسه شرطًا، وذلك لا يُؤثر فيه، كما لو شرط ألاّ يتزوج عليها أو ألَّا يُسافر بها اهـ.

فهذا العقد باطلٌ عند جمهور الأئمة يجب فسْخه، وعند الشافعي يصحُّ ويَبطل الشرط، وأجمعوا على عدم صحة العقد مع بقاء شرط التوقيت. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت