فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 797

حرمة تَلْحِين القرآن بالألحان الموسيقية

كتب الأستاذ السيد علي الغاياتي ـ رحمه الله ـ في المنبر مقالًا قيمًا تحت عنوان: أين الإسلام والمسلمون؟ جاء فيه:

"وكأن هذا الانحراف والفساد لم يَكْفِ طلاب الفوضى الأخلاقية ودعاة الإباحية والتجريد فقام بعضهم في هذه الأيام بِشَنِّ حَمْلة أليمة على كتاب الله العزيز، إنهم يريدون تَلْحِين القرآن الكريم كما تُلَحَّن الأغاني أو الصلوات عند غير المسلمين، وهو إثم عظيم يَدُلُّ على الجهل المطبق بأصول الدين وأحكام القرآن المجيد."

ومن الأسف أن"بعض العلماء"قد سُئِلَ في ذلك فلم يُجِبْ جوابًا قاطعًا وهذا التردد يشجع أنصار هذه الحملة المنكرة، وإباحة التلحين بشرط أو بغير شرط أمر يجب رفضه بتاتًا سدًّا للباب في وجوه الجاهلين والعابثين.

وقد عرضنا المسألة على فضيلة المفتي الأكبر السابق الشيخ حسنين محمد مخلوف، وهو من هو، فأملى علينا الرد الآتي بالتليفون قال، حفظه الله:

هذا الموضوع خطير، والبحوث المتعلقة به واسِعة الأطراف دقيقة المسلك يعرفها من تَخَصَّص لدراستها، ولا يُحْسِن القول فيها من ليس له إلمام بها، ومن لم يمارس من أمرها شيئًا. ولا بأس أن نُجْمِل القول في ذلك تاركين التفصيل فيه إلى مجال آخر، فنقول:

القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، نَزَلَ به الروح الأمين على سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرَوَاه عنه كما أُنْزِلَ لفظًا وتلاوة، وقرأه على أصحابه جميعًا في الصلاة وغيرها وكرره وأعاده، وروي عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالتواتر القاطع، واستمرت الرواية للقرآن لفظًا وتلاوة في كل العصور إلى وقتنا هذا بالتواتر القاطع، وكان ذلك مِن حفْظ الله للقرآن من التحريف والتبديل كما قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت