فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 797

أسئلة منوعة

رُفع إلينا كتاب يتضمن طلب بيان الحكم (1) في التسمية بعبد النبي وعبد المسيح (2) وفي الاستمتاع بما مَلَكَتْه اليمين (3) وفي حكم بقاء البِغَاء العَلَني في الدولة (قبل إلغاء البِغَاء رسميًّا) وفيما يجب لإنقاذ البغايا مما وَقَعْنَ فيه (4) وفي حكم تَعَدُّد الزوجات.

(الجواب)

(1) إنه لا يجوز التسمية شرعًا بعبد النبي خشية اعتقاد العبودية للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما لا تجوز التسمية بعبد المسيح كذلك على ما ذهب إليه الجمهور. وقد ثبت أن بعض الصحابة كان اسمه قبل الإسلام عبد العُزَّى فسَمَّاه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد الإسلام عبد الرحمن، وتَكَرَّر ذلك لعدة منهم. وقيل بجواز التسمية بعبد النبي؛ لأنه لا يسبق إلى ذهن أحد منهم معنى ربوبية النبي للمُسَمَّى بعبد النبي عند المسلمين، ولكن الواجب كما ذكره العلامة الحفني في حاشيته على الجامع الصغير ترك التسمية به لإيهام هذا المعنى ولو على بُعْد اهـ. وما وقع من ذلك فمنشؤه الجهل بأحكام الدين وآداب التسمية، وإنما يُسمَّى بعبد رب النبي أو نحوهما.

(2) وأما حِلُّ الاستمتاع بالرقيقات فهو صريح قوله تعالى: (وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) والمراد بما مَلَكَتْه الأيمان الرقيقات اللاتي مُلِكْنَ مِلْكًا شرعيًّا صحيحًا. وفي هذا أعظم الرفق بهن حيث وَفَّرَ الشارع لهن من الاستمتاع المشروع في حالة الرق ما تتمتع به الحرائر بجانب ترغيبه في فَكِّ الرقاب وإعتاقها في كثير من الآيات والأحاديث. أمَّا الاسترقاق غير المشروع فهو حَرَام والاستمتاع فيه زِنَا مُحَرَّم، والآن لا رِقَّ في البلاد أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت