فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 797

خَفْض البنات مشروع

قرأت مَقال حضرة الدكتور الغوابي في خِتَان البنات فشَكَرْت له غَيرته الدينية وسداد رأيه في بحثه القيم، ويَطِيب لي أن أشرح آراء فقهاء المذاهب فيه.

فمذهب الشافعية أن الختان واجب في حق الذكر والأنثى. وبه قَطْع الجمهور كما ذكره النووي في المجموع.

ومذهب الحنابلة كما في المغني لابن قدامة أنه واجب في حق الذكور، وليس بواجب بل هو سنة ومَكْرُمَة في حق الإناث، وهو قول كثير من أهل العلم.

ومذهب الحنفية والمالكية أنه سنة في حقهما وهو من شعار الإسلام.

وفي فتح الباري للحافظ ابن حجر الشافعي: قال الماوردي: ختان الأنثى قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله، لِمَا أخرجه أبو داود من حديث أم عطية أن امرأة كانت تَختِن بالمدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: لا تَنْهَكي فإن ذلك أَحْظَى للمرأة. وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ، وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي.

وفي المدخل لابن الحاج أنه اختُلف في النساء هل يُخْفَضنَ عمومًا؟ أو يُفَرَّق بين نساء الشرق فيُخفَضنَ، ونساء الغرب فلا يُخفَضنَ لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن بخلاف نساء الشرق. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت