حكم ختان البنات
ورد إلينا سؤال: ختان البنت، وهو المسمَّى بالخِفاض، هل هو واجب شرعًا أو غير واجب؟
(الجواب) : أن الفقهاء قد اختلفوا في حكم الختان لكل من الذكر والأنثى هل هو واجب أو سنة؟ فذهب الشافعية كما في المجموع للنووي إلى أنه واجب في حق الذكر والأنثى، وهو عندهم المذهب الصحيح المشهور الذي قَطَعَ به الجمهور. وذهب الحنابلة كما في المغني لابن قدامة إلى أنه واجب في حق الذكور، وليس بواجب بل هو سنة وتكرمة في حق الإناث، وهو قول كثير من أهل العلم. وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه سُنَّة، وليس بواجب في حقهما، وهو من شعار الإسلام.
فتَلَخَّص من ذلك أن أكثر أهل العلم على أن خِفَاضَ الأنثى ليس واجبًا، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة، ويُروَى أيضًا عن بعض أصحاب الشافعي، فلا يُوجِب تَرْكُه الإثمَ، وأن ختان الذكر واجب شرعًا، وهو شعار المسلمين، وفي مِلَّة إبراهيم ـ عليه السلام ـ وهو مذهب الشافعية والحنابلة. ومن هذا يُعلَم أنه لا إثم في تَرْكِ خفض البنات (ختانهن) كما دَرَجَ عليه كثير من الأمم الإسلامية بالنسبة لَهُنَّ. والله أعلم.