فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 797

طلاق ثلاث بلفْظ واحد

"السؤال"من مكة المكرمة: رجل طلق زوجته ثلاثًا بلفظ واحد وهى حامل، وكان في حالة انزعاج وقت الطلاق، وبعد الطلاق بثلاثة أشهر أو أكثر وضعت ولدًا ولم يُعاودها إليه، فما حكم هذا الطلاق؟

"الجواب": إذا كان الأمر كما ذُكر بالسؤال فالقضاء المصري والإفتاء على أنه إذا كان الانزعاج لم يبلغ بالزوج درجةً يختلط فيها قوله ويَضطرب فعْله وجِدُّهُ وهزْله، وقع بهذه الصيغة طلاقٌ واحد رجعيٌّ، إن لم يكن مسبوقًا بطلقتينِ، ولكنه وقد ترك مراجعتها حتى انقضت عِدَّتُها بالوضع، فلا تحلُّ له إلا بعقد ومهر جديدينِ. والله أعلم.

(19) طلاقات ثلاثة منجزة

"السؤال": من الإسكندرية ـ وقع بينه وبين زوجته مُشادَّة فقال لها:"أنت طالق"، ثم راجعها، وبعد سنة حصلت مشادَّة أخرى، وكان في حالة نفسية حادَّة، فخرج من فمِه عفوًا لفظ:"أنت طالق"ثم حصل خلاف بينهما فقال لها ثالثًا:"أنت طالق"فما الحكم شرعًا.

"الجواب": إن الواقع بالصيغة الأولى طلاقٌ رجعيٌّ، وأما الصيغة الثانية فإن كان أثناء التلفظ بها قد بلغ الحالة التي يغلب عليه فيه الخلَل في أقواله وأفعاله. ويخلط جِدَّه بهزْله لا يقع بها طلاقٌ على ما حقَّق العلامة ابن عابدين، وإنْ لم يبلغ هذا الحدَّ وقع بها طلاق ثانٍ رجعيٌّ.

وأما الصيغة الثالثة فالواقع بها طلاق مُتَمِّمٌ للثلاث في حالة عدم العضب في الطلاق الثاني، وطلاقٌ ثانٍ رجعيٌّ في حالة الغضب في اليمين الثانية فله مُراجعتها مادامت في العِدَّةِ إنْ لم يسبق منه طلاقٌ آخر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت