فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 797

الحقنة الشرجية في رمضان مفطرة

(السؤال) : هل الحقنة الشرجية مُفطرة للصائم؟

(الجواب) : الحَقْن في الشرج هو إدخال أي مادة سائلة من فَتْحَة الشرج إلى الأمعاء الغليظة، إما بقصد طَرْد الفضلات وهي التي يستعمل فيها عادة البايونج أو الماء والصابون ونحوه مما لا يمكث في الأمعاء إلا يسيرًا ثم يُقْذَف مع الفضلات من هذه الفتحة، وإما بقصد إمداد الجسم بالغذاء أو الدواء أو السائل في الحالات المرضية التي يَتَعَذَّر فيها إعطاء هذه المواد من طريق الفَم أو حَقْنها في الوريد أو العضل أو تحت الجلد، وفي هذه الحالات تُترَكُ هذه المواد حتى تمتص، هذا ما قاله الأطباء الحاذقون.

وكيفما كان فإدخال هذه المواد السائلة من فتحة الشرج إلى الأمعاء مفطِر شرعًا باتفاق الأئمة في المذاهب الأربعة؛ إذ الأمعاء من الجَوْف كالمعدة وسائر الجهاز الهضمي وما يدخل فيه اختيارًا مُفْطر، لحديث"الفطر مما دَخَل"رواه أبو يَعلَى في مسنده مرفوعًا عن عائشة، وذكره البخاري تعليقًا فقال: وقال ابن عباس وعكرمة: الفطر مما دخل وليس مما خرج. والمراد الدخول من المنافذ المعروفة بدلالة العُرْف.

وقد نص الحنفية على أن من احتَقَن أفطر ووجب عليه القضاء ولا كفارة عليه في الأصح، وفسروا الاحتقان بصب الدواء في الدبر بواسطة الحقنة، وبمثله قال الحنابلة كما في المغني، والشافعية كما في المجموع، والمالكية كما في الشرح الكبير، وإن خالفوا الطب بقولهم: إن السائل يَصِل بالحقنة الشرجية إلى المعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت