طلاق مُعلَّق
"السؤال": رجل قال لزوجته:"عليَّ الطلاق لا تذهبي إلى أهلك"ثم أخذها وذهب بها إلى أهلها، ثم عاد بها، وبعد مدة طلبت منه أن تذهب إلى أهلها لتَضع عندهم فقال:"عليَّ الطلاق لا تضعي إلا في بيتي"ولكن والديه أمَراها بالذهاب لتضع في بيت أهلها فذهبت إليه، وبعد الوضع وعوْدتها إلى بيت زوجها حصل بينه وبينها نِزاعٌ استدعى حضور والدها، ولمَّا وقف على النزاع علِم أن الحقَّ بيدها فأراد أخذها إلى بيته فقال زوجها:"عليَّ الطلاق لا تخرجي ولو تقطعتِ إِرَبًا"ولكن والدها أخذها. فما حكم هذه التطليقات الثلاث هل تقع أم لا؟
"الجواب": إنْ هذه الصيغ الثلاث من قبيل الطلاق المعلق، فإذا كان الحلِف بعد تاريخ صدور قانون رقم 25 لسنة 1929م وكان قصْد الحالف مجرد منع زوجته من الذهاب إلى بيت أهلها في الصيغة الأولى، وحمْلها على الوضع في بيته في الثانية، ومنعها من الخروج منه في الثالثة لم يقع عليها بهذه الصيغ طلاق، وإنْ حصل المَحلوف عليه، وكذلك إنْ كان قصده في الأولى الطلاق إن ذهبتْ وحدها وهو الظاهر، أما إذا كان قصْده في الأولى الطلاق إن ذهبت ولو معه، وفي الثانية الطلاق إنْ وضعت في غير بيته، وفي الثالثة الطلاق إن خرجتْ، بانتْ منه بينونةً كُبرى لا تحلُّ له حتى تنكِح زوجًا غيره. والله أعلم.