وجوب تعظيم المصحف وآيات القرآن الكريم
(السؤال) : ما حكم من دخل"بيت الخلاء"وبجيبه المصحف الشريف ناسيًا، ولم يتذكر إلا وهو في حالة قضاء الحاجة، وقد تَكَرَّرَت هذه الحالة على غير عِلْم منه؟
(الجواب) : تعظيم المصحف الشريف مُجْمَع عليه، ومن تعظيمه ألاّ يَمَسَّه مُحدِث ولا حائض ولا نُفَسَاء. وألاّ يُنْقَلَ إلى دار الحرب في الغزو، وألاّ يُوضَعَ في مكان ممتَهَن.
ومن تعظيمه ألاّ يدخل به إنسان موضع الخلاء وهو موضع القاذورات والنجاسات. ولا جُنَاح على من دخل به الموضع ناسيًا لحديث:"رُفِعَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيان وما اسْتُكْرِهوا عليه"فإذا كان كثير النسيان يَنْبَغي بل يجب عليه ألاّ يَحْمِلَ في جيبه المصحف حتى لا يَقَع منه إخلال بتعظيمه وحُرْمَته.
وفي فتح القدير:"ولو كانت رُقْيَة في غُلَاف مُتجافٍ لم يُكْرَه دخول الخلاء بها والاحتراز عن مثله أفضل"ونَقَلَه صاحِبَا البحر والدر وأقَرَّاه. والمراد بالرُّقْيَة كما ذكره النابلسي ما اشتملت على الآيات القرآنية، ومفهومه أنها لو كانت في غلاف مُتَّصِل به فَيُكْره بالأولى الدخول بها في هذا الموضع. وقد ذكر الشرنبلالي أنه يُكْرَه الدخول للخلاء ومعه شيء مَكتُوب فيه اسم الله تعالى أو قرآن أو شيء من آياته الكريمة. اهـ.
ومن هذا يُعلم عدم جواز دخول الخلاء بالحجب المشتملة على آيات قرآنية والمغلفة بالقماش أو الجلد على وجه الاتصال، والله أعلم.