قضاء الفوائت أولى من أداء النوافل
(السؤال) : شاب كان في غفلة عن الصلاة وقد مَنَّ الله ـ تعالى ـ عليه بالإقبال عليها فصلى منذ سنتين وأراد أن يقضي ما فاته فأفتاه بعض العلماء بأن يقضي ما مضى، وأفتاه آخرون بعدم قضائه، وقال له الأولون لا تُصَلِّ السُّنَّة حتى تقضي جميع الفوائت فما هو القول الفصل في ذلك؟
(الجواب) : الحمد لله ـ تعالى ـ إذ وَفَّقَكَ وهَدَاك لقضاء ما فاتك من فرائض الصلاة، فإن من عليه فوائت يجب عليه قضاؤها فإذا قضاها زال عنه إثم الترك وبقي عليه إثم التأخير عن الوقت، فيزول بالتوبة إلى الله ـ تعالى ـ بعد القضاء كما نَصَّ عليه في الدر المختار. ونص الحنفية على أن مَنْ عليه فوائت يصلي السنن الرواتب والرغائب المستحبة، وأن قضاء الفوائت أهم وأولى من باقي النوافل كصلاة الليل مثلًا كما ذكره العلامة ابن عابدين في باب قضاء الفوائت وكتاب الصوم نقلًا عن الطحاوي والشُّرُنْبُلالي فاقض ما فاتك من فرائض الصلاة، واجمع بين القضاء وأداء هذه السنن والرغائب.
وفي مذهب المالكية قولًان: قول بجواز التَنَفُّل مطلقًا. وقول بتحريمه لاستدعائه تأخير الفرائض إلا السنن والشفع المتصل بالوتر وركعتي الفجر. والله أعلم.