فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 797

تكرر الذنب والتوبة

(السؤال) : شخص يذنب كثيرًا ثم يتوب، ولكن لا يَلْبَث أن يعود لضعف إرادته وانقياده لعاطفته، فهل تُقْبَل منه التوبة؟ وهل من طريق إلى علاج نفسه؟

(الجواب) : قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فَقَرَن الفلاح بالتوبة إلى الله والإنابة إليه، وجَعَلَها شعار المؤمنين، وقد وَعَدَ الله التائبين بقَبول توبتهم والعفو عن سيئاتهم فضلًا منه ورحمة، والواجب على المؤمن كلما أذنب أن يُتبِعَ الذنبَ بالتوبة النصوح، وحقيقتها نَدَمٌ على ما فعل، وإقلاع عن الذنب، وعزم على ألا يعود، والله غفور رحيم.

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَلَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم سَقَطَ على بعيره وقد أضله في أرض فلاة) (متفق عليه) وفي حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ـ عز وجل ـ يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِرْ) (رواه الترمذي) .

وأعلم أنه لا ييأس من رَوْح الله إلا القوم الكافرون، وأن التوبة والاستغفار من مظاهر العبودية الحقة لله تعالى.

وفي حديث مسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم) .

هذا باب الرجاء وبجانبه باب الخوف، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت