فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 797

في كيفية وضوء الغسل

(السؤال) : هل يؤخَّر غسل الرِّجْلَيْنِ في وضوء الغسل إلى ما بعد إفاضة الماء على جميع البدن، أو يكمل الوضوء بغسلها ثم يُفَاض الماء على جميع البدن؟

(الجواب) : ذهب أكثر الحنفية إلى أن المغتسل حين يتوضأ يؤخر غسل رجليه ثم يفيض الماء على بدنه ثم يغسلهما، أخذًا من رواية ميمونة كيفية غسله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذهب بعضهم إلى أنه لا يؤخر غسلهما إكمالًا للوضوء أخذًا من رواية عائشة كيفية غسله ـ عليه الصلاة والسلام ـ ومنهم من فصل بين أن يكون في مجتمع الماء فيؤخره، وألاّ يكون فيه فلا يؤخره وقال في المجتَبَى: إنه الأصح اهـ.

وفي الهداية: ثم يتوضأ وضوءه للصلاة إلا رِجْليه، وإنما يؤخر غسلهما؛ لأنهما في مستنقع الماء المستعمل فلا يفيد غسلهما، حتى لو كان على لوح، لا يؤخره اهـ.

وفي شرح الزيلعي: لم يذكر المصنف تأخير غسل الرجل؛ لأنه لا يؤخره إلا إذا كان في مستنقع الماء اهـ.

وفي البحر أنه لا خلاف في جواز التقديم والتأخير وإنما الخلاف في الأولوية والأفضلية فقط اهـ.

وللمالكية طريقتان: إكمال الوضوء بغسل الرجلين، وتأخيرهما بعد تمام الغسل كما في الشرح الصغير وحواشيه.

وذهب الشافعية"كما في المجموع وفتح العزيز"إلى جواز الأمرين، وإنما الخلاف في الأولى منهما، وأن السُّنَّة تتأدَّى بكل منهما، وقد ثبت الأمران في الصحيح من فعل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في روايتَي عائشة وميمونة، إلا أن ما روته عائشة هو الأغلب من أحواله، وما روته ميمونة هو القليل الجواز، وبذلك كان أظهر القولين عندهم التقديم، وذهب الحنابلة كما في"هداية الراغب"إلى أنه يتوضأ وضوءه للصلاة كاملًا فيغسل رجليه ثم يحثو الماء على رأسه وبدنه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت