فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 797

حرمة التبرُّك بالكنائس

(السؤال) : جاء (بمنبر الشرق) في عدد يوم 11 مايو سنة 1951 م أن بعض المسلمين والمسلمات يقصدون إلى كنيسة (سانت تريزا) بحي شبرا؛ لاعتقاد أن للمدفون بها من أحبار النصارى كرامات وخوارق عادات، وأنه يشفي المريض ويَفُك الأسير ويَرُد الغائب، وأن في زيارته بركة وخيرًا. وطلب الكاتب منَّا بيان حكْم الدين الحنيف في ذلك.

(الجواب) : اعتقاد ما ذُكِر فيمَن بهذه الكنيسة وأمثالها من الموتى اعتقاد فاسد، ومُنْكَر مُحَرَّم، وجَهالة يَنْبِذُها العلم، وحماقة يَأْبَاها العقل، فليس هناك كرامات، بل أوهام وخُرَافات وأكاذيب وتدجيلات. ومن المعلوم بَدَاهَة أنَّ الكرامات مِنَح إلهية وهِبَات ربانية لا يُجْرِيهَا الله تعالى إلا على أيدي أحبائه وأوليائه، وهم كما قال تعالى: (الذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) وقال في آية أخرى: (إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا المُتَّقُونَ) .

والإيمان هو التصديق الجازم بما جاء به محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن رَبِّه مِنْ أَحْكَام وشرائع، والتقوى هي امتثال أمر الله واجتناب نَهْيِه، إذ بهما يَتَّقِي المؤمن عذاب النار، فمن فَقَدَ في حياته الإيمان الحق فهو غير مؤمن، ومن فقد مع إيمانه التقوى فهو مؤمن عاصٍ، وكلاهما بنص الآية ليس وليًّا لله تعالى ولا كرامة له بحال في الحياة فضلًا عما بعد الوفاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت