فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 797

فلا يجوز لمسلم أن يُعِين مسلمًا على الهرَب من الجندية؛ فذلك جريمة كبرى، وأشد منها خطرًا وأعظم إثمًا أن يسلُك له سبيلًا غير شريف، فيكون في عِداد المُحْتَالين الآثِمِين.

ألا فلْيَعلم هذا الشيخ إنْ كان من حزب الله أنه آثم حين يُعِين شابًّا على التخلُّص من أعباء الجندية، وهي للقوة والعزة، والسبيل لإعلاء الإسلام.

(4) وأما زَعْمُه أو زعم العامة له أنه، وهو بمصر، يصلي الجمعة في الحرم، وبينه وبين الحرم أقطار وبحار، فهو من الدجَل المفضوح الذي جاز قديمًا على عقول البُسَطاء، وكشف عنه اليَقِظون من العُلَماء.

وإن مَن يَزْعُم أنه من أهل الخُطُوات أو يُقِرُّ ويقر أتباعُه على هذه المُفْتَرَيات، يجب زَجْرُه والكشف عن دَخِيلته، ونُصْحُ الناس بالتنبيه على غِوَايته.

وما جَرَّأَهم على ذلك إلا ثِقَتهم بغفلة الأمة، ومُبادَرة العامة إلى تصديقهم، ولو أنهم كانوا من الأتقياء لذهبوا مع الناس إلى المسجد الجامع وأدَّوْا فريضة الجمعة أئمةً أو مأمومين ووعَظُوا الناس في هذا اليوم المُبارَك، والجمع الحاشد بما فيه نفع لهم في الدين والدنيا.

وما أُثِر عن أفضل الخلق وخير القرون، وهم بالمدينة، أنهم كانوا يتركونها ويُؤَدُّون الصلاة في الحرم المكي.

انْتَهِجُوا أيها المُرْشِدُون مناهج الحق، ودَعُوا أمثال هذه الدعاوَى والتُّرَّهَات وأَعِدُّوا الأمة إلى تَبَوُّئِ مقاعد العزة والكرامة، واتقوا الله لعلكم تفلحون. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت