فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 797

الصوْم عن الميت ومذاهب الأئمة فيه:

قال في المغني: وسأله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجلٌ عن أمه التي ماتت وعليها صومُ شهرٍ، أفأصومُ عنها؟ قال:"نعم". ا هـ.

وعن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صومُ شهرٍ، أفأقضيه عنها؟ فقال:"لو كان على أمك دَيْنٌ أكنتَ قاضيه عنها؟"قال: نعم. قال:"فَدَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضَى"."رواه البخاري ومسلم".

وعنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صومُ نذْرٍ، أفأصوم عنها؟ فقال:"أرأيتِ لو كان على أمكِ دَين فقضيتِه أكان يُؤدَّى ذلك عنها؟". قالت: نعم. قال:"فصُومي عن أمكِ"."رواه مسلم وأخرجه البخاري تعليقًا بمعناه".

وعن عائشة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"مَن مات وعليه صيام صام عنه وَلِيُّهُ. (سيأتي بيان الولي بعد) ."متفق عليه". ورُوي نحوه عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما."

وهو تقرير لقاعدة عامة فِيمَن مات وعليه صوم واجب، بأيِّ سبب من أسباب الوجوب أنه يُصام عنه ويسقط عنه الواجب بفعل النائب عنه. وكذلك حديث ابن عباس الأول، ويُشير إلى قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيه:"فدَينُ الله أحقُّ أن يُقضَى". وأما حديث ابن عباس الثاني، فهو تنصيص على بعض أفراد العام، وهو صوم النذر فلا يَصلح مُخصِّصًا ولا مقيِّدًا لحديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت