المريض الفاني
وينبغي أن يُعْلَم تَتِمَّةً لهذا البحث أن المريض الذي تَحَقَّقَ اليأس من صحته، أو الذي تتناقص صحته في كل يوم إلى أن يموت، وهو المسمَّى (بالشيخ الفاني) لفناء قوته، أو لإشرافه على الفناء حتى عجز عن الصوم ـ يُرَخَّص له فِطْر رمضان وتجب عليه الفدية عن كل يوم أفطره لو كان مُوسِرًا، ويُخَيَّر بيْن دفعها في أول الشهر أو في آخره، ولا يجب عليه القضاء، ولكنه إذا قدر على الصوم بعد أن أَخْرَجَ الفدية وجب عليه قضاء ما أفطره، إذ الفدية خَلَف عن الصوم المعجوز عنه لا غير، ومن هذا يتبين ما يجب على المريض في كل حال. والله أعلم بالصواب.