قول جريء وتصوف كاذب
(السؤال) (الإسكندرية) : نشرت إحدى المجلات بيتين وهُمَا:
بِذِكْرِ اللهِ تَزْدَادُ الذُّنُوبُ وَتَنْطَمِسُ البَصَائِرُ وَالقُلُوبُ
فَتَرْكُ الذِّكْرِ أَفْضَلُ كُلِّ شَيْءٍ وَشَمْسُ الذَّاتِ لَيْسَ لَهَا غُرُوبُ
ونشرت لبعض الكاتِبِين تفسيرًا لهما، فهل يجوز صدور ذلك من المسلم؟
(الجواب) : إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بِدْعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وقد قال تعالى: (أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ) وقال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) وقال تعالى: (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) وقال تعالى: (فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَقْعُدُ قوم يذكرون الله إلا حَفَّتْهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده) وقال فيما يرويه عن ربه عز وجل: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه) وقال: (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق وخير لكم من أن تَلْقَوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: ذكر الله) وقال: (مَن قَعَد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرَة ـ حسرة ونقصان ـ ومن اضطجع مضجعًا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرَة) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في فَضْل الذكر والحَث عليه وأنه مَجْلَبة الرحمة والسكينة والقرب والطمأنينة، كيف لا وذكر الله ـ تعالى ـ واستحضار عَظَمَته وَجَلَاله وقَهْره وسلطانه وقوته وجبروته مما يبعث في القلوب المخافة والوَجَل من العصيان ومُقَارَفَة الذنوب، وذكر رأفته ـ تعالى ـ ورحمته ومِنَّتِه وإحسانه