جواز نقْل الدم للعلاج
"السؤال": هل يجوز شرعًا الانتفاع بدم الإنسان بنقْله من الصحيح إلى المريض لإنقاذ حياته.
"الجواب": الدم المَسفوح وإنْ كان مُحرَّمًا شرعا بنصِّ القرآن إلا أن الضرورة المُلجئة إلى التداوي به تُبيح الانتفاع به في العلاج ونقْله من شخص لآخر متى قرَّر ذلك طبيب مسلم مُتديِّن حاذق.
وقد ذهب جمع من الفقهاء إلى جواز التداوي بالمُحرَّم والنجس إذا لم يكن هناك ما يسدُّ مَسَدَّهُ من الأدوية المُباحة الطاهرة، فإذا رأى الطبيب المسلم الحاذق أن إنقاذ حياة المريض مُتوقِّف على نقل دمٍ إليه من آخرَ، جاز التداوي به شرعًا والضرورات تُبيح المَحظورات. (وما جَعَلَ عليكمْ فِي الدِّينِ مِن حَرَجٍ) .
ويجب في هذه الحالة أن يُراعَى عدم إلْحاق الضرر بالمأخوذ منه الدم صحيًّا، وأن يكون التداوي بنقل الدم في حُدود الضرورة وبقَدْرِها فقط، والله أعلم.