اليمين الغَمُوس
"السؤال": رجل حلف أمام القضاء بقوله: أُقسم بالله العظيم أن عُمْر ابني: 15 سنة، وهو يعلم أن عمره يزيد عن ذلك بسَنة ونصف تقريبًا، وإنما أخبر بغير الواقع رعايةً لمصلحةِ الولد في أمر آخر، فهل لهذه اليمين كفَّارة؟
"الجواب": هذه اليمين من قَبيل اليمين الغَموس، وهى كبيرة لانتهاكِ حُرْمة اسم الله ـ تعالى ـ بها، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضى الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"الكبائر الإشراك بالله. وعُقوق الوالدين، وقتْل النفس، واليمين الغموس". رواه البخاري.
والمراد أن هذه الأربعة من الكبائر وليست كل الكبائر. والكبائر تتفاوت في الإثْم، ويعظم إثْم هذه اليمين الغَموس إذا اقتُطع بها مال امرئ مسلم أو ضُيِّعَ بها حقه، وسُميتْ غَموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، ولم يُشرع فيها الكفارة، فتجب فيها التوبة النَّصُوح رجاء التخلُّص مِن إثمها، ولا عِبرة بما ذكر مما يُبرر الكذِب في اليمين. فإن الحلِف على كذِبٍ، يَعلم الحالف كذبه حرامٌ في كل حال، والله أعلم.