خرافة المَراغة
(السؤال) : يزعم بعض الناس أنَّ العَاقِر إذا تَمَرَّغَت في التراب في بُقْعة معروفة باسم المَراغة حَمَلَت؛ ولذا يذهب النساء إليها كثيرًا ويتمرغن فيها مرارًا ثم ينهضن معتقدات أن ذلك من أسباب الحمل وزوال العقم. فهل لِذَلك أصل شرعي؟
(الجواب) : هذه العقيدة من الخرافات الشائعة قديمًا بين الناس وما أكثر الخرافات بين العامة، وليس لها أصل في الدين ولا في الطب. وإن النساء لَيَرْتَكِبْنَ بهذا التمرغ في الرَّغَام منكَرًا فظيعًا، إذ تَنْكَشف أَجْسَامُهن وعَوْرَاتهن بحَرَكة التَّمَرُّغ والتقلب السريعة، فيَرَاهُنَّ النَّظَّارة من الفساق الذين يأتون إلى هذه المَراغات لذلك.
وواجب على أزواجهن وأولياء أمورهن أن يمنعوهن منعًا باتًّا عن هذا المنكر، ويرشدوهن إلى أن للحمل أسبابًا طبيعية وعادية لمن أراد الله لهن الحمل، ليس منها التمرغ في المَراغات ولا شيء من هذه الخرافات.
ويقرُب من ذلك في الفساد ما بلغنا من أن بعض النسوة يصعدن إلى أعلى مأذنة المسجد الأحمدي بطنطا ويمكثن قليلًا ثم يهبطن معتقدات أن ذلك يزيل العقم ويسرع بالحمل، ولا يَخفَى ما في ذلك من ضلال العقيدة وفساد العمل.
أمَّا حصول الحمل بعد ذلك في بعض الحالات فمن باب المصادفة لا غير ولو لم تتمرغ المرأة أو تصعد على المنارة لحصل. والله أعلم.