فوائت الصلاة لا تسقط
(السؤال) : رجل فاتته فرائض الصلاة سنين كثيرة بلا عذر ثم تاب إلى الله ـ تعالى ـ فهل بهذه التوبة يَسْقُط عنه ما فاته من هذه الفرائض؟
(الجواب) : من فاتته صلوات مكتوبة بلا عُذر قد ارتكب إثمين عظيمين إثْم تَرْكها وإثم تأخيرها، والإثم الأول يزول بالقضاء والثاني يزول بالتوبة ولكن بعد القضاء، فإذا قضاها وتاب لا يُعَاقب على التَّرْك ولا على التأخير ويُغفر له ويُعفَى عنه فضلًا من الله تعالى ورحمة.
وقضاء الفوائت واجب بالدليل الذي وَجَبَ به الأَدَاء على ما اخْتَارَه جمهور الحنفية، فما لم يعملها لا يخرج عن عُهْدَة الوجوب.
وإذا كثرت الفوائت بحيث زادت عن ستٍّ بخروج وَقْت السادسة على ظاهر الرواية عند الحنفية سَقَطَ الترتيب بَيْنَها في القضاء، فلم يُلْزَم أن يُصَلِّيَ ما قَدَر عليه فيها بترتيب أوقاتها، كما سَقَطَ الترتيب بَيْنَها وبين الفريضة الوقتية؛ فلَهُ أن يُصَلي الفائتة قبل الوَقْتِيَّة أو بعدها عند كثرة الفوائت.
وكذلك له أن يصلي مع كل فريضة وَقْتِيَّة فائتة مثلها قَبلها أو بعدها حتى يغلب على ظنه أنه قد قَضَى كل ما عَلَيْه من الفوائت. والله أعلم.