فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 797

بدعة المَحمِل وتقبيل مِقْوَد الجمل

(هذه الفتوى أصدرها فضيلة الأستاذ الكبير المفتي ردًّا على ما نَشِرَ بإحدى الصحف في 19 سبتمبر سنة 1950م من أن الاحتفال بالمَحمِل عادة طيبة، وتقبيل أمير الحج وغيره مِقْوَد الجمل تعظيم لرب الجمل ورب الكعبة، وقاسه الكاتب على تقبيل الحجر الأسود، وساق حديث عمر المشهور، ثم قال: إن هذا الاحتفال يحضره من زمن طويل كبار العلماء والشيوخ، ولم ينكروا شيئًا مما فيه، حتى أصبح بذلك بدعة حسنة ورمزًا دينيًّا. ثم دعا إلى التجديد في الدين، وعَدَّ ما رآه من التجديد الحسن وما قاله فضيلة المفتي المحقِّق بيانًا بإحدى الصحف من أن تقبيل المِقْوَد مهزلة وسخرية وأن الاحتفال به بدعة سيئة، مِن التَّزَمُّت والجمود في الدين، فأصدر فضيلته هذه الفتوى القيمة، بيانًا لحكم الله وتبصرة لأولي الألباب. ونُشِرَت بالمصري والمنبر ومجلة الإسلام في سبتمبر وأكتوبر سنة 1950م وهذا نصها"المنبر")

لا خلاف بين المسلمين في أن ما يَقَع في (حفلة المَحمِل) السنوية من الطواف بالجمل سبع مرات في الدائرة التي تُرْسَم أمام السرادق وتقبيل مِقْوَد الجمل، وما إلى ذلك مما يتصل به بدع مستَحدَثة سيئة، لا أصل لها في الدين، وتاريخ ابتداعها معروف لعامة المؤرخين.

ولا خلاف في أن البدعة تكون سيئة إذا لم يَشْهَد لها أَصْل في الدين الحنيف وتزداد سوءًا بقدر ما تترك في النفوس مِنِ اعتقاد أنها مشروعة في الإسلام وما يَنْجُم عن ذلك من آثار الجهل بالدين الحنيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت