فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 797

بيْع الراديو وشِراؤه

"السؤال": هل يجوز شرعًا بيع الراديو وشراؤه واقتناؤه؟ ومثله التليفزيون.

"الجواب": الراديو"المذياع"جهاز يُذاع به القرآن الكريم والأحاديث الدينية والعلمية والاقتصادية والسياسية والأدبية والاجتماعية والأنباء المحلية والعالمية وغير ذلك، ويُذاع به بجانب هذا الأغاني والروايات والقصص والفكاهات وغير ذلك ممَّا تَتَضَمَّنُهُ برامج الإذاعات.

فهو أداة لإذاعة أنواع كثيرة من الكلام تُدار بالطريقة المعروفة في المواعيد المُقرَّرة للإذاعة، فإن شئتَ استمعتَ لمَا تُذيعه من جِدِّ القَوْل، وإنْ شئت استمعتَ لمَا تُذيعه مِن لهْو الحديث والغناء.

فعلى القول بإباحة الغناء والسماع لاشكَّ في جواز بيع المذياع وشرائه كما هو ظاهر، وعلى القول بحَظْر الغناء والسماع، نقول بجواز بيْعه وشرائه أيضًا، لعدم تَمَحُّضِهِ أداةً لِلَّهْوِ، لمَا علمتَ مِن أنه يُذاع به أيضًا ما هو خيرٌ مَحْضٌ وما فيه نفْع للناس في الدِّين والدنيا كالقرآن الكريم والأحاديث الدينية والعِظات والمعلومات النافعة، ومثله في ذلك مثل العصا تُتَّخَذُ للتَّوَكُّؤِ عليها والهَشِّ على الغنم بها، والتأديب المشروع والدفاع عن النفس والمال، وتُتَّخَذُ للضرْب"العدوان"والأذى المُحرَّم، ومثل السيف إن شئْتَه أداةَ جهاد في سبيل الله كان عُدَّةَ خيرٍ ومَثُوبَةٍ، وإنْ شئْته أداةَ سَفْكٍ لدمِ بَرِيءٍ كان عُدَّةَ شَرٍّ وإثْمٍ عظيم، ومثل الفرس تكون لرجلٍ أجْرًا، وتكون لآخرَ وِزْرًا، كما ورد في الحديث الصحيح وذلك بحسب اختلاف القصد وتنوُّع الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت