كلمة عن القاديانية
(نشر المنبر هذه الكلمة في يوم 2يناير 1953م)
أرسل إليَّ أحد الأفاضل من أصدقائنا العاملين المخلصين نشرة بالأُرْدِيَّة، عُنِيَتْ بطبعها وتوزيعها جمعية القاديانية الأحمدية في ربوة بالباكستان، أراد فيها صاحبها أن يَرُدَّ على مفتي الديار المصرية العلامة الجليل الأستاذ الشيخ حسنين محمد مخلوف ـ حفظه الله وأبقاه ـ إذ جاء في فتوى له ما أصابهم في صميمهم، ولم يعجبهم بطبيعة الحال ما جاء فيها من بيان لحقيقتهم ومعتقداتهم الباطلة (نُشِرَت فتوانا بشأنهم في باكستان بالأردية والعربية وكان لها أثر عظيم في جميع الأوساط وفي الإطاحة بمركز وزير الخارجية الباكستاني إذ ذاك وكان زعيمًا للقاديانية)
وأما ما جاء في هذه النشرة من الخُزَعْبِلَات والأَبَاطِيل، فلم يَكُن من شأنه يُلْتَفَتُ إليه في هذه الديار، إذ عرف الشعب الباكستاني بأجمعه أن هذه الفرقة المارقة إنما رَبَّاهَا الاستعمار في حجره وصنعها على عَيْنِه، وأنه لولا الاستعمار الإنكليزي لَقُضِيَ عليها في مَهْدِها، وقد قامت في البلاد حركة شعبية عنيفة منذ ستة أشهر شاركت فيها جميع الطبقات، تُطالِب بفَصْل هذه الطائفة عن المسلمين وجَعْلِها في عِدَاد الأقليات غير المسلمة، وتَنْحِية رجالها عن المناصب الرئيسية كلها.