الشكُّ في الرضاع يَمنع التحريم
"السؤال": من ملوى
(1) هل يجوز لرجل أن يتزوج بإحدى بنات خالتِه بعد أن قالت خالتُه: لا أعرف هل أرضعتك أم لا، وأظن أنى أرضعتُك مرة واحدة.
(2) وهل يجوز له أن يتزوج ببنت بنتها مع أنه لم يرضع من بنت الخالة التي هي أم البنت ولم ترضع بنت الخالة ولا بنتها من أمه كما لم ترضع البنت من جدتها التي هي خالته؟
"الجواب": اختلف الأئمة في مقدار الرضاع المُحرِّم، فذهب أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأحمد في رواية عنه إلى أن قليل الرضاع وكثيره سواء في إيجاب التحريم، متى كان في مدته. وذهب الإمامانِ الشافعي وأحمد في المشهور من مذهبه إلى أن الرضاع المُحرِّم ما كان خمس رضعات مُتفرقات فأكثر كما في المغني لابن قدامه، وهو الذي اخترناه للفتوى، وإذا وقع الشكُّ في عدد الرضاع المحرم، هل كمل أم لا، بَنَى على اليقين، فلم يثبت التحريم مع الشك؛ لأن الأصل عدمه فلا يزول اليقين بالشك.
وعلى هذا لا يحرم على هذا الرجل أن يتزوج بإحدى بنات خالته ولا ببنت بنتها المذكورة للشك في حصول الرضاع أو لعدم تمام الرضعات المُحرمة، وهي خمسٌ متفرقات فأكثر على مذهب مَن ذكرنا، والله أعلم.
فتوى أخرى في أثَر الشكِّ
"السؤال": مِن مِيت غراب، دقهلية ـ تزوج بنت خاله ووُلد له منها، ثم ظهر أنها رضعت مِن والدته بعض رضعات، وبسؤال الوالدة قالت إنها تشكُّ في عدد الرضعات أهو أربع أو خمس، فما حُكم هذا الزواج شرعًا؟ وما حكم الأولاد الذين رُزقَا بهم؟