فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 797

وهذا كله حُكم الديانة ـ أي فيما بين الإنسان وبين الله تعالى ـ وأما في القضاء فلا يثبت الرضاع عند الإنكار في مذهب الحنفية إلا بشهادة عدلينِ أو عدل وعدلتينِ، ولا يقبل على الرضاع أقلُّ من ذلك ولا شهادة النساء بانفرادهنَّ، وقد صرَّح صاحب الكافي والنهاية تبعًا لمَا في رضاع الفتاوى الخانية بأنه: لا يثبت بخبر الواحد امرأةً كان أو رجلًا قبل العقد أو بعده. وقال في البحر: إنه لا يُعمل بخبر الواحد مطلقًا وهو المُعتمَد في المذهب. اهـ فلا يُحكم بفساد النكاح بسبب الرضاع بخبر الواحد ومنه إخبار امرأتينِ فقط بالرضاع كما في هذه الحادثة.

"والخلاصة": أنه لا يثبت الرضاع في هذه الحادثة قضاء عند الإنكار بشهادة هاتينِ المرأتين وحدهما ويثبت ديانة بتصديق الزوج مع الإصرار عليه سواء صدقتِ الزوجة أم لا، ولا يثبت مع تكذيب الزوج سواء كذبت الزوجة المخبر أم لا، وفي حالة الفساد يجب الافتراق ويثبت نسب الأولاد لمَا ذُكر. وهذا هو الحكم في هذه الحادثة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت