تكذيب خبر المرأة بالإرْضاع يُبطل أثَره
"السؤال": عرضتُ على خالتي الزواج من ابنتها فقبلتْ، وتزوَّجتُها ورُزقت منها بطفلةٍ عمرها الآن سنة تقريبًا، وفي جلسة عائلية مع خالتي قالت:"تبقى ابني وترضع من بِزِّي وتِشتمني". فدُهشتُ. وفي هذا الوقت كانت زوجتي غضبانة فتركتُها، وأرسلتُ هذا لفضيلتكم لإفتائي من ناحية الزواج ومن ناحية الابنة أيضًا، ولفضيلتكم الشكرُ.
"الجواب": إذا وقع في قلب الزوج كذبُ خالته أم الزوجة في إخبارها بأنها أرضعتْه أو شكَّ فيه فلا أثَر لهذا الخبر أصلًا، وإذا وقع في قلبه صِدْقُها فيه، فإنْ بيَّنت أن عدد الرضعات التي أرضعتْها إيَّاه أقلُّ من خمس مرَّات متفرقات، فكذلك لا أثر له، وإن بيَّنتْ أنه خمس مرات أو أكثر مُتفرقات، كانت زوجته أخته رضاعًا على ما اخترناه للفتوى وهو مذهب الشافعي وأحمد في مشهور مذهبه، وكان النكاح فاسدًا ووجب على الزوجين المُتاركة وإلا فرَّق القاضي بينهما.
وإذا وقع الشكُّ في العدد أهو خمس أم أقلُّ فلا أثَر لهذا الخبر أيضًا؛ لأن الحل ثابت بيقين فلا يزول بالشك كما نصَّ عليه الفقهاء. أما الطفلة التي رُزقَا بها فنسبها ثابت من الزوج شرعًا على كل حال، والله أعلم.
فتوى أخرى
"السؤال":"بولاق . القاهرة"ـ اعتزمتُ الزواج من ابنة خالتي، فلمَّا سمعتْ بذلك إحدى قريباتها قالت: إنها أرضعتْنا معًا بحُكم الصلة العائلية، ولمَّا سألتُ والدتي قالت: إنها لا تتذكَّر على وجه ثابت ما ذكرتْه هذه السيدة من أنها أرضعتنى، وإنْ جزمت بأنها أرضعتِ الفتاة، وزادت على ذلك أنه كان بينها وبين هذه السيدة في الزمن الذي نسبت إليه الرضاع خُصومة عائلية، وأيَّدتها في هذه الزيارة والدة الفتاة، مع العلْم بأن هذه السيدة لم تذكر حديث الرضاع إلا بعد أن عرفتْ الخطبة بيني وبين هذه الفتاة، فهل يجوز لي شرعًا الزواج منها؟