بدعة التركيبة على القبر
رُفع إلينا (سؤال) من سعادة (وحيد يسري) بتاريخ 18 / 2 / 1949 م يطلب فيه الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية في إقامة نُصُب"تركيبة كاملة"من الرخام المرمر الإيطالى حسب الرسمين المرافقين على أحد القبور، وهي عبارة عن سرير ووسادة، فهل تجيز الشريعة الإسلامية ذلك؟ أو الأفضل أن تكون التركيبة من النوع المتبع في سائر المقابر؟
(الجواب) إن إقامة هذه التركيبة فيها إضاعة أموال كثيرة وخاصة في بلاد أجنبية وإنفاق لها في غير سبلها المشروعة ولا منفعة تُرجى منها للميت، في حين أن هذه الأموال لو أُنفقت في عمل دائم يجري ثوابه على الميت ما دام قائمًا كان خيرًا. وفي الحديث"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم يُنتفع به، وولد صالح يدعو له".
ومن يتتبع ما ورد عن الشارع في هذا الموضوع يرى أنه يقصد إلى البساطة التامة في شؤون الموتى من كفن وتجهيز وتشييع ودفن ومقبرة، ويوجِّه همم المسلمين إلى أعمال البر والخير الذي ينتفع به الأحياء والأموات، والله الموفق للخير وما فيه النفع العام. والله أعلم.