العِدَّةُ للمُطلقة قبل الدُّخول
"السؤال": رجل طلَّق زوجتَه غير المَدْخول بها، فهل يحلُّ لها أن تتزوَّج بآخر قبل انقضاء عِدَّتِهَا؟ وهل مِن حقِّ المُطلِّق أن يُطالبها بنصف ما دفعه من المهر ولو لم يُنفق عليها من حينِ العقْد؟
"الجواب": المُطلقة قبل الدخول والخَلْوَة تَبِينُ مِن زوجها ولا عِدَّةَ عليها، ولها نصف المهر المُسمَّى في العقد قال تعالى: (يا أيُّها الذينَ آمنوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فمَا لكمْ عليهنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتدُّونَهَا) وقال تعالى: (وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إلَّا أنْ يَعْفُونَ أوْ يَعْفُوَ الذي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) فيجوز لها التزوُّج بآخر عقب الطلاق، وللمُطلِّق الحقُّ في نصف المهر كله لا في خُصوص نصف المدفوع منه، وعليها نفقتها من حين العقْد إلى وقت الطلاق، على ما جرتْ عليه المَحاكم الشرعية في قضائها. والله أعلم.