فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 797

أكذوبة لا رؤيا ولا أضغاث أحلام

نشرنا في العدد السابق من (منبر الشرق) رسالة من جَدَّة بعنوان (رؤيا أم أضغاث أحلام) وهي تدور حول موضوع قديم طالَمَا لاكَتْه أَلْسُن الجهلاء هنا وهناك. وقد رجعنا في ذلك إلى فضيلة المفتي الأكبر الشيخ حسنين محمد مخلوف فبعث إلينا ـ حفظه الله ـ مشكورًا بالكلمة الحاسمة التالية:

سَرَت بين العامة منذ سنين أكذوبة الوصية المزعومة التي وَضَعَها من سمَّى نفسه الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي، وشيخ الروضة الشريفة، وخادم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الروضة النبوية، وزعم أنه تَلَقَّاها منامًا من صاحب الرسالة العظمَى ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ وأمره بنشرها وأمر كل من اطَّلَع عليها بإذاعتها، فطبعها وأذاعها في مصر وغيرها.

وقد نبهنا من استفتانا عنها منذ أَمَد بعيد إلى أنها فِرْيَة تَوَلَّى كِبْرَها أحد الدجاجلة لحاجة في نفسه، وأنها في لغتها وأسلوبها ومعانيها شاهدة على نفسها بأنها موضوعة مفتراة.

ومن الثابت في الأحاديث الصحيحة أن الشيطان لا يتمثل بالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الرؤيا، وأن من رآه فقد رآه حقًّا، ومن حدثه فقد حدثه صدقًا. فمن زعم أنه رآه منامًا بصورة وهيئة أو حالة تنافي ما عُرف من أوصافه السَّنِيَّة وكماله الخَلْقي والخُلُقي فهو كاذب أثيم. ومن زعم أنه رآه منامًا وسَمِعَ منه كلامًا، وكان كلامًا غَثًّا وقولًا رَكيكًا لا وزن له في الفصحى، فهو كاذب في الأمرين، فقد كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ أفصح الفصحاء، وأبلغ البلغاء، ومن المُحَال أن يتكلم بالعامية المرذولة واللهجة المستَهجَنة والألفاظ الركيكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت