فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 797

الجهاد وطاعة الوالدين

(السؤال) : تلميذ يريد الذهاب إلى الجهاد في سبيل الله، ووالداه يمنعانه فهل يغاضبهما ويذهب إليه أو يطيعها ويقعد؟

(الجواب) : إن الجهاد إذا أَصْبَح فَرْض عَيْن على كل مُكَلَّف قادر ـ يجب عليه ألا يَقْعُد عنه بأي حال، ولو لم يأذن له والداه أو أحدهما بالذهاب إليه؛ لأن القعود عنه معصية (ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ولو كان المخلوق أحد الوالدين أو كليهما.

وإذا كان الجهاد لا يزال فرض كفاية وقد قام به البعض فإنه يُسْقِطُ الحَرَج عن الباقين فلا معصية في التخلف عنه، فإذا ذهب مغاضبًا والديه فقد ارتكب معصية العقوق المُحَرَّم، ولابد من إذنهما في هذه الحالة، ففي صحيح البخاري عن أبي العباس الشاعر قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستأذنه في الجهاد، فقال: (أَحَيٌّ والداك) قال نعم. قال: (ففيهما فجاهد) وفي رواية لمسلم: (ارجع إلى والديك فأحْسِن صُحْبَتَها) وفي رواية أخرى لأبي داود وابن حبان: (ارجع فأضحِكهما كما أبكيتهما) .

وأصرح منه حديث أبي سعيد عن أبي داود بلفظ: (ارجع فاستأذنهما فإن أَذِنَا لك فجاهد وإلا فبِرَّهُمَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت