ونَقَل العلَّامة ابن عابدين الفقيه عن أبي الليث أنه قال: إذا فَعَلَه الرجل إرادة تَسكين الشهوة المُفرِطة الشاغلة للقلب وكان عَزَبًا لا زوجَةَ ولا أَمَةَ، أو كان إلا أنه لا يَقْدِر على الوصول لعذر أرجو أنْ لا وَبَالَ عليه أي أَنَّه لا عِقَاب عليه. وأما إذا فَعَلَه لاستجلاب الشهوة فهو آثم اهـ من ابن عابدين.
ويشير إلى ذلك قول النسفي (لإرادة الشهوة) في العبارة السابقة.
ومن هذا يظهر أن جمهور الأئمة يَرَوْنَ تحريم الاستِمْناء ويؤيدهم في ذلك ما فيه من ضَرَر بالغ بالأعصاب والقُوَى والعقول، وذلك يُوجِب التحريم، وأن المروي عن أحمد وعن الحنفية من جَوَازِه إنما هو عند الحاجة والضرورة القُصْوَى فيكون من باب ارتكاب أخف الضررين، والله أعلم.