حكم المصاب بسَلَس البول
(السؤال) : شخص يَكْثُر خُرُوج البول منه وخاصة في فصل الشتاء بغير إرادته، فهل ينتقض وضوؤه بذلك؟ وهل يَجِب عليه تَطْهِير ثوبه كلما أصابه البول في هذه الحالة؟
(الجواب) : خروج البول ولو قطرة واحدة ناقض للوضوء لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحْدَثَ حتى يتوضأ"غير أنه إذا دام خروجه واسترسل ولم يَسْتطِع منعه ـ هو المعروف باسم سلس البول ـ كان ذلك عذرًا يبيح الترخص بقدره، والضرورات تبيح المحظورات، والمشقة تَجلِب التيسير.
وحكم من ابتُليَ بهذا العذر ونحوه كاستطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف دائم أو جرح لا يَرقَأ ـ حكم المستحاضة (وهِي ذات دم نقَص عن أقل مدة الحيض أو زاد على أكثره أو زاد على أكثر مدة النفاس، أو زاد على عادتها في أقل مدة الحيض والنفاس وتجاوز أكثرهما، أو حُبْلَى أو آيِسَة) .
وقد نص الحنفية على أنها تتوضأ لوقت كل فرض، لا لكل فرض ولا لكل نَفْل، وتصلي به ما شاءت من الفرائض والنوافل في الوقت. ويَبْطُل وضوؤها بخروجه عند أبي حنيفة ومحمد. ويجب أن تستأنف الوضوء للوقت الآخر، وكذلك من به سَلَس البول ونحوه.
ويشترط لثُبُوت العذر ابتداءً أن يستوعب وقتًا كاملًا من أوقات الصلاة بحيث لا ينقطع زمنًا يَسَع الوضوء والصلاة، والانقطاع اليسير في حكم العدم، وشرط بقائه ودوامه بعد ذلك أن يوجد ولو مرة واحدة في كل وقت كامل من أوقات الصلاة، ولا يُعَدُّ منقطعًا إلا إذا زال وقتًا كاملًا.