فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 797

حُكم المضطر لأكل الميْتة وشُرب الخمر

"السؤال": هل يحلُّ للمضطر أكل الميْتة أو شُرب الخمر؟ وما مقدار ما يحلُّ له شرعًا؟

"الجواب": قال ـ تعالى ـ في سورة البقرة: (إنَّما حَرَّمَ عليكمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولحْمَ الخِنزيرِ وما أُهِلَّ بهِ لغيرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عَادٍ فلا إِثْمَ عليهِ إنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ) .

وقال ـ تعالى ـ في سورة المائدة بعد ذِكْر أنواع من المحرمات، ومنها الميتة حتْف أنْفها أو بالخنْق ونحوه: (فَمَنِ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غير مُتجانِفٍ لإثْمٍ فإنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ) .

وقال ـ تعالى ـ في سورة الأنعام: (ومَا لكمْ ألَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ وقدْ فَصَّلَ لكمْ مَا حَرَّمَ عليكمْ إلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إليهِ) .

... وقال فيها أيضًا: (قُلْ لا أَجِدُ فيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا على طاعِمٍ يَطعَمُهُ إلَّا أنْ يكونَ مَيْتَةً أوْ دمًا مَسْفُوحًا أو لحْمَ خِنْزِيرٍ فإنَّه رِجْسٌ أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ فإنَّ رَبَّكَ غَفورٌ رَحيمٌ) .

وقال ـ تعالى ـ في سورة النحل: (إنَّمَا حرَّمَ عليكمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولحْمَ الخِنزيرِ ومَا أُهِلَّ لغيرِ اللهِ بهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غيرَ باغٍ ولا عَادٍ فلا إِثْمَ عليهِ) .

رخَّص الله في هذه الآيات لمَن اضطرَّ لأكْل الميتةِ، لكوْنه ما يسدُّ به رمَقه غيرها أو لإكراهه على الأكل منها بوَعيد يخافُ منه تلَف نفسه أو تلف بعض أعضائه أن يأكل منها غير باغ ولا عاد في أكْلها، بأن لا يتناول منها إلا بمِقدار ما يُسمك الرمَق أو يُزيل خوف التلَف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت