صيام رمضان في شمال أوربا
(السؤال ـ والجواب) : تلقى فضيلة المفتي استفتاء من أعضاء البعثات المصرية عن حكم الشريعة الغَرَّاء في صيام رمضان للمسلمين المقيمين في شمال أوربا، حيث تبلغ مدة صوم اليوم فيه 19ساعة، وقد تَزِيد إلى 22ساعة أو أكثر، فأَرْسَل فضيلته إليهم بالطائرة الفتوى الآتي نصها، ومَهَّدَ فيها بما يجب له الصلاة والصوم خوفًا عليهم من الافتتان في هذه البلاد.
(المنبر)
إن التشريع الإسلامي في العبادات قد بُنِيَ على توثيق الصلات بين العبد وربه وحسن قيام العباد بحق الله ـ تعالى ـ الذي أفاض عليهم نعمة الوجود، ومن عليهم بالفضل والوجود والخير والإحسان (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا) فهي تربية وتهذيب، ونظام وإصلاح يَرقَى بالفرد والمجتمع إلى مراقي السعادة والفلاح.
ورأسها وعمادها الصلاة، وهي مناجاة بالقلب واللسان بين العبد ومولاه، يشهد فيها العبد افتقاره لخالقه وإحسانَ الخالق إليه مع استغنائه عنه، ويَعْلَمُ عن يقين أن الأمر كله لله وأنْ لا معبود بحق سواه، فهو الواحد الأحد، الفرد الصَّمَد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.