حكم التيمم لخوف خروج الوقت
(السؤال) : نام وهو جنب، ثم استيقظ قرب طلوع الشمس بفترة لا تتسع للغسل، فهل يجوز له أن يتيمم لأداء صلاة الصبح في وَقْتِها، أو لا بد أن يغتسل ويؤديَ الصلاة ولو خارج وقتها؟
(الجواب) : ظاهر الرواية في مذهب الحنفية أنه لا يجوز التيمم لخوف فوات الفريضة؛ لأنها تفوت إلى بدل وهو القضاء، فلا بد أن يغتسل الجنب ثم يؤديَ الفريضة ولو كان بعد وقتها. وأجاز الإمام زُفَر من الحنفية التيمم لخوف فَوَاتِها. واختاره بعض فقهائهم. ومال إليه الكمال ابن الهمام. واختار آخرون للاحتياط أن يتَيَمَّم ويصليَ ثم يغتسل ويُعِيد الصلاة.
وفي فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية أن للعلماء في ذلك قولين، فالأكثر كأبي حنيفة والشافعي وأحمد يأمرونه بطلب الماء، وإن صلى بعد طلوع الشمس. ومالك يأمره أن يصلي للوقت بالتيمم اهـ. وهو مشهور مذهب مالك كَمَا في الشرح الصغير وحاشيته، ومَحَلُّه ما لم يَقْصِده استثقالًا للماء فيُعَامَل بنقيض قصده، ومقابل المشهور أنه لا يجوز التيمم ولو أَدَّى عدمه إلى الصلاة بعد الوقت كما هو مذهب الجمهور. وحكى عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه، اهـ. ومن ذلك يُعْلَم أن الأحوط لمن شُرحت حالته بالسؤال ولم يكن في استطاعته في الواقع الفراغ من الغسل قبل خُرُوج الوقت أن يتيمم ويصليَ ثم يعيد الصلاة بعد الغسل خارج الوقت. والله أعلم.