فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 797

زواجٌ مُريب ومُسِيء

"السؤال": هل يجوز في الشريعة الغرَّاء أن تَهَبَ المسلمة نفسها للزوج المسلم الكُفْءِ؟ وفي أيِّ سِنٍّ تستطيع ذلك؟ وهل يشترط علْم والديها وحضور شُهود ودفْع مهر؟ وهل يجوز العقد شِفَاهًا أو لابد مِن تحريره بيد المأذون الشرعي؟

"الجواب": مذهب الحنفية أن البنْت البالغة يجوز لها أن تَلِيَ عقد زواجها، وأن الزواج ينعقد بكل لفظ وُضِعَ شرعًا لتمليكِ عيْنٍ كاملة في الحال، كلفظ الهِبَةِ، إذا كانت على وجْه النكاح، فأما إذا قامت قرينةٌ على خلاف ذلك، كما لو طلب رجلٌ من امرأة أن تَهَبَ نفسها له بدُون حضور شُهود وتسميةِ مهْرٍ، فقبلت فلا ينعقد النكاح، وتكون المُعاشرة المُترتبة على ذلك حرامًا حُرْمةً غليظةً. وإن الزواج لا يصحُّ إلا بحضور شاهدينِ متوافرةً فيهما الشروط المَنصوص عليها شرعًا، ولا بد فيه من مهرٍ، وإذا لم يُسَمَّ في العقد وجب مهرُ مثل الزوجة، ويجوز أن يكون المهر المُسَمَّى مُؤَجَّلًا، كما يجوز تعجيله كله أو بعضه.

ويجوز شرعًا إجراء العقد شفاهًا وكتابةً، ولكن تدوينه لدَى المُوثِّقِ المُختصِّ في وَرقةٍ رسميةٍ نظامٌ وَضْعِيٌّ قضت به ضرورة صيانة الحقوق عند التَّجاحُد أو عند الوفاة، ولا بدَّ من العمل به.

وقد نصَّتْ الفقرة الرابعة من المادة99 من لائحة ترتيب المَحاكم الشرعية على أنه"لا تُسمع عند الإنكار دعوَى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتةً بوَثيقة زواجٍ رسميةٍ في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة1931م".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت