واجب المرأة في الإسلام
للمرأة وظيفتها في الحياة وعليها أن تعليَ شأنها فيها
قال صاحب المنبر: وردت إلى (المنبر) أسئلة عديدة موجهة إلى حضرة صاحب الفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية سابقًا في شأن المرأة المسلمة في الإسلام، وما لها وما عليها فيه، فأحلناها على فضيلته فكتب البيان الآتي، قال حفظه الله:
عُنِيَ الإسلام أتم عناية بإعداد المرأة لتصلح للمساهمة مع الرجل في بناء المجتمع على أساس من الدين والفضيلة والخلق القويم، وفي حدود الخصائص الطبيعية لكل من الجنسين، فرفع شأنها وكوّن شخصيتها وقرّر حريتها ومالكيتها لمالها، وفرض عليها كالرجل طلب العلم والمعرفة، ثم ناط بها من شئون الحياة ما تهيئها لها طبيعة الأنوثة وما تحسنه، حتى إذا نهضت بأعبائها كانت زوجة صالحة وأُمًّا مربية وربة منزل مدبرة وكانت دعامة قوية في بناء الأسرة والمجتمع.
ما أباحه الإسلام للمرأة وما منعها منه
وكان من رعاية الإسلام لها حق الرعاية أن حاط عزتها وكرامتها بسياج منيع من تعاليمه الحكيمة، وحمَى أنوثتها من العبث والعدوان، وباعد بينها وبين مظانّ الرَّيب وبواعث الافتتان، فحرم على الرجل الأجنبي الخَلوة بها والنظرة الخائنة إليها، وحرم عليها أن تبديَ زينتها إلا ما ظهر منها، وأن تتشبه بالرجال فيما هو من خاصة شئونهم، كما حرم على الرجال التشبه بالنساء فيما هو من خصائصهنّ، وأعفاها من وجوب صلاة الجمعة والعيدين مع ما عُرف عن الشارع من شديد الحرص على اجتماع المسلمين وتواصلهم، وأعفاها في الحج من التجرد للإحرام، ومنعها الإسلام من الأذان العام، وإمامة الرجال للصلاة، والإمامة العامة للمسلمين، وولاية القضاء بين الناس، وأثَّم من يوليها بل حكم ببطلان قضائها على ما ذهب إليه جمهور الأئمة، ومنعها من ولاية الحروب وقيادة الجيوش، ولم يُبِحْ لها من معونة الجيش إلا ما يتفق وحرمة أنوثتها.
ليس للمرأة أن تترك ما حدده لها الشارع