فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 797

وقد قال تعالى للمؤمنين بعد أن أمرهم بطاعة الله وطاعة رسوله وأولي الأمر منهم: (فإن تنازعتم في شيءٍ فرُدُّوه إلى اللهِ والرسولِ إن كنتم تؤمنون باللهِ واليومِ الآخِرِ ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلًا) والرد إلى الله والرسول هو الرد إلى القرآن والسنة، قال تعالى: (وما آتاكم الرسولُ فخُذُوه وما نهاكم عنه فانتَهُوا) فليس للمرأة المؤمنة أن تترك ما حدده الشارع الحكيم وتأخذ بما نهاها عنه، وقد قال تعالى لنساء نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونساء الأمة تَبَعٌ لهنّ إجماعًا: (وقَرْنَ في بيوتِكنَّ ولا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجاهليةِ الأولَى وأَقِمنَ الصلاةَ وآتِينَ الزكاةَ وأَطِعْنَ اللهَ ورسولَه) .

وعن أنس، رضي الله عنه، أن بعض النساء قلن: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله، فما لنا من عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قعدت منكنّ في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى"والجهاد سَنَام الإسلام وعموده، وما دونه لا يُدانيه فضلًا وأجرًا.

وقال تعالى: (وإذا سألتموهنَّ متاعًا فاسألوهنَّ مِن وراءِ حِجابٍ) قال القرطبي: ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى. وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة؛ بدنَها وصوتَها، فلا يجوز كشف ذلك إلا للضرورة القصوى، وفي الحديث:"المرأة عورة وإذا خرجت استَشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في بيتها"وقد حرم عليها الخَلوة بالأجنبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت