وفي الحديث الصحيح:"لا يَخلُوَنَّ أحدكم بامرأة إلا مع ذي رحم"وفيه في الولاية العامة:"لن يُفلِحَ قوم وَلَّوا أمرَهم امرأة"وفيه:"لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"وفيه:"صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهنّ كأسنمة البُخْتِ المائلة لا يدخلن الجنة ولا يَجِدنَ ريحها"وهذا من أعلام النبوة.
ولا سبيل إلى استقصاء الآيات والأحاديث الواردة في ذلك لكثرتها بل ما كنا في حاجة إلى ذكرها وهي من بديهيات التشريع، وفيها الدلالة القاطعة على أن الشريعة الإسلام حددت للمرأة وظيفتها في الحياة ورفعت من شأنها بما جعلته لها وبما منعها منه على السواء.
ما مُنعَت منه المرأةُ كان لخيرها
وكل ما أباحه لها الشارع وما منعها منه إنما هو لخيرها وصونها، وسدِّ ذرائع الفتنة منها والافتتان بها، حذرًا من أن يَحِيقَ بالمجتمع ما يُفضي إلى انحلاله وانهيار بنائه، والله أعلم بما للطبائع البشرية من سلطان ودوافع، وبما للنفوس من ميول ونوازع، والناس يعلمون، والحوادث تصدق.
ولقد بلغ من أمر الحَيطة للمرأة أن أمر الله تعالى نساء نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالحجاب، وهنَّ أمهات المؤمنين حرمةً واحترامًا، وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم تمس يده، وهو المعصوم، أيديَ النساء اللاتي بايَعنه، وأن امرأة لم تُوَلَّ وَلاية من الولايات الإسلامية في عهده ولا في عهد الخلفاء الراشدين ولا في عهود من بعدهم من الملوك والأمراء، ولا حضرت مجالسَ تَشَاوُرِه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أصحابه من المهاجرين والأنصار.
فمن واجب المرأة المسلمة أن تقف عند الحدود التي رسمها لها الشارع الحكيم، وحسبها مساهمةً في بناء المجتمع أن تقوم بما خصصها به من الشئون وهى كثيرة وجليلة وهامة. والله الموفق.