فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 797

وجوب توقير القرآن الكريم وتعظيمه

وَرَدَ إلينا سؤال من سائل (بأشمون) يُعْرَف مضمونه من الإجابة عنه فنقول:

لا مِرْيَة في وجوب توقير القرآن الكريم وتعظيمه قولًا وفعلًا. ومِن ذلك ألا تُتَّخَذ آياته هُزُوًا، وأن تُصَان عن الذكر في مواضع التَّنَدُّر والهَزْل والتَّبَذُّل، وكيف يُقْدِم مسلم على ذلك وهو يعلم أن القرآن كلام الله تعالى أَوْحَى به إلى رسوله الكريم، وأن الذين يُلْحِدون في آياته، ويتخذونها هزوًا لهم عذاب عظيم، وقد يكون ذلك كُفرًا والعياذ بالله. ومن الرِّدَّة عن الإسلام عياذًا بالله تفضيل غير المسلم على المسلم من حيث دِينُه، واحتقار دين الإسلام من حيث هو دين، وقول المسلم عن نفسه إنه قد تَنَصَّر أو نصراني، ويَجِب على من صَدَر ذلك منه أن يُبادر بالتوبة إلى الله: (وَهُوَ الذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)

ولِيَحْذَر أن تأخذه العزة بالإثم، ويَحْمِله العناد على التمادي في الباطل، فإنَّ أَمْرَ الدين والحلال والحرام يجب أن يكون بمَنْأًى عن كل ذلك (فَلْيَحْذَرِ الذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت