وجوب الإيمان بالرسل ومعناه
(السؤال) : ما حُكم العامي الذي يَجْهَل نُبُوَّة نبي أو رسول من الخمسة والعشرين نبيًّا المذكورين في القرآن والذين يَجِب على المسلم العلم بهم تفضيلًا؟
(الجواب) : يجب الإيمان بالرسل إيمانًا إجماليًّا فيما عُلِمَ إجمالًا، وتفصيليًّا فيما عُلِمَ تفصيلًا، وقد نَصَّ القرآن على خمسة وعشرين منهم.
وقال العلامة الباجوري في حواشي جوهرة التوحيد:
(معنى كون الإيمان واجبًا بهم تفصيلًا أنه لو عُرِضَ عليه واحد منهم لم يُنْكِر نبوته ولا رسالته، فمَن أنكر نبوة واحد منهم أو رسالته كَفَر. لكن العامي لا يُحْكَم عليه بالكفر إلا إن أنكر بعد تعليمه، وليس المراد حِفظ أسمائهم وجوبًا) .
وقال العلامة الأمير: إنَّ جَهْل واحد من هؤلاء يضُر في أصل الإيمان فيما عُلم بالضرورة كمحمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ وأما نحو (اليسع) فأكثر العامة يجهلون اسمه فضلًا عن رسالته، فالظاهر أنه كغيره من المتواتر لا يُعَدُّ كفرًا إلا بعناد بعد التعليم. اهـ والله أعلم.