فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 797

اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد

(السؤال) : كان يوم العيد الأكبر هذا العام (سنة 1369هـ) يوم الجمعة، فهل يجوز الجَمْع بين الصلاتين، كأن تُصلَّى الجمعة بعد صلاة العيد مباشرة، كما قاله بعض العلماء؟

(الجواب) : ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، تُؤَدَّى الصلاتان، كلٌّ في وقتها المشروع، فلا تَسْقُط إحداهما بالأُخرى، ولا تُصلَّى الجمعة عَقِب صلاة العيد مباشرة.

وذهب الشافعية إلى عَدَم سقوط الجمعة عن أهل البلد، باتفاق أئمة المذهب، فيَجِب عليهم أداؤها في وَقْتِها وأداء صلاة العيد في وقتها.

وللشافعية في أهل القرى الذين تلزمهم الجمعة لبلوغهم نداءَ البلد، إذا حَضَروا فصَلَّوا العِيد في البلد وجهان أصحهما سقوطها، فلا تَجِبُ عليهم الجمعة، لِمَا رواه البخاري عن عثمان ـ رضي الله عنه ـ أنه قال في خطبته: أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن أراد من أهل العالية (قرية قرب المدينة) أن يصليَ معنا الجمعة فلْيُصَلِّ، ومن أراد أن يَنْصَرِفَ فلينصرف"ولم يُنْكِر عليه أحد من الصحابة. ولأنهم إذا قعدوا بالبلد حتى يصلوا الجمعة فَاتَهُم التهيؤ للعيد، وإذا خرجوا إلى قراهم ثم عادوا للجمعة كان عليهم في ذلك مَشَقَّة، والجمعة تَسْقُط بالمشقة."

وذهب أحمد إلى عدم وجوب الجمعة على أهل البلد والقرى في هذا اليوم، فإذا لَمْ يُصَلُّوا الجمعة وَجَبَ الظهر، لحديث زيد بن أرقم وقد سَأَلَه معاوية: هل شهدت مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عِيدَيْن اجتَمَعَا؟ قال: نعم، صلى العيد أول النهار، ثم رخص في الجمعة فقال:"مَنْ شَاءَ أن يُجَمِّعَ فلْيُجَمِّعْ"وفي رواية"من شاء أن يُصَلِّيَ فلْيُصَلِّ" (رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه) .

وعن أبي هريرة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"قد اجتمع في يومكم هذا عِيدَان، من شاء أجزأه عن الجمعة، وإنا مُجَمِّعُون" (رواه أبو داود وابن ماجه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت