فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 797

حُكم الحلِف بغير الله تعالى

"السؤال": هل يجوز الحلِف باسم ولِيٍّ من أولياء الله ـ تعالى ـ أو غيره، أو بحُرمة مقامه، أو رأسه، أو بحياة الأب، ونحو ذلك؟

"الجواب": لا يجوز الحلف إلا باسم الله ـ تعالى ـ وصفاته، ولا يَجوز الحلف بغير ذلك اتِّفاقًا لحديث ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سمع عمر، وهو يحلف بأبيه، فقال:"إنَّ الله ينهاكم أن تَحلفوا بآبائكم، فمَن كان حالفًا فليحلفْ باللهِ أو لِيَصْمُتْ"."متفق عليه". وفي رواية قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مَن كان حالفًا فلا يحلف إلَّا بالله، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال لا تحلفوا بآبائكم". رواه مسلم وأحمد والنسائي.

والحلف بغير الله ـ تعالى ـ حرامٌ كما جزم به ابن حزم، أو مكروهٌ كما جزَم به إمام الحرمينِ. وللمالكية والحنابلة قولانِ، وجمهور الشافعية على أنه مكروهٌ تنزيهًا. وقال بعض الفقهاء: إن اعتقد في المحلوف به ما يعتقد في الله ـ تعالى ـ كان بذلك الاعتقاد كافرًا."ذكره الشوكاني".

ومِن هذا يُعلم أنه يَحرم أو يُكره الحلِف بالنبيِّ وبالولِي وبالأب، وبغيرهم ممَّا ذكر بالسؤال ونحوه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت