فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 797

رضاع ظهَر بعد الزواج

"السؤال": تزوجتُ من ابنة عمِّي وهي أيضًا ابنة خالتي، وأنجبت منها طفلينِ، وقد اكتشفتُ أخيرًا بطريق الصُّدْفة أنها رضعتْ مِن أمي وهي في سنِّ الرَّضاعة، مع العلم بأنها أصغر منِّي ولم نجتمع على ثدْي واحد، ومنذ ذلك اعتزلتُها. فما حكم الشرع في هذا الزواج وما الطريقة التي أتَّبِعُها؟

"الجواب": إن الرضاع المحرم على ما اخترناه للفتوى هو ما كان خمس رضعات متفرقات فأكثر، وهو مذهب الإمام الشافعي ومشهور مذهب الإمام أحمد، فإذا صدَّق الزوج مَن أخبرتْه بالرضاع، وكان عدد الرضعات خمسًا فأكثر، أو ثبت الرضاع المذكور بالبيِّنة الشرعية، كان نكاحهما فاسدًا، وحكمه أنه تجب فيه المتاركة، وإنْ لم يتركها الزوج، فرَّق القاضي بينهما، ولا حُرمة عليهما فيما مضى، وإنْ لم يُصدق الزوج هذا الخبر، ولم يثبت الرضاع المذكور بالبيِّنة الشرعية كان الزواج صحيحًا ولا تحريم بينهما، وإن كان الأحوط المُتاركة دِيانةً. أما نسب الولدينِ المذكورين، فإنه ثابت من هذا الزوج شرعًا على كل حال، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت