فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 797

سجود التلاوة لسماع آية السجدة من المذياع وغيره

(السؤال) : هل يجب سجود التلاوة على السامع كلما سمع آية السجدة من القارئ؟

وهل يجوز تأخير السجود عن التلاوة والسماع أو يجب فورًا؟

وماذا عليه إذا نَسِيَ عَدَد السجدات الواجبة عليه عند أدائها؟

وهل يجب عليه السجود إذا سَمِعَ آية السجدة من البَبَّغَاء أو المذياع؟

(الجواب) :

(1) سجود التلاوة واجب عند الحنفية على كل من القارئ والسامع؛ لأن آيات السجدة في القرآن ثلاثة أنواع: نوع فيه الأمر الصريح بالسجود لله ـ تعالى ـ ونوع تضمن استنكاف الكفار من السجود حين الأمر به، ونوع فيه حكاية امتثال أنبياء الله.

وكلٌّ مِن امتثالِ الأمر ومخالفة الكفار والاقتداء بالأنبياء واجب.

ولو كَرَّرَ القارئ آية السجدة الواحدة في مَجْلِس واحد كَفَتِ الكلَّ سجدةٌ واحدة من كل من القارئ والسامع دفعًا للحرج.

ولو تلا آيتين في مجلس واحد، أو آية واحدة في مجلسين وجب على القارئ والسامع سجدتان. والأصل في ذلك أن السجدات تتداخل بشرط اتحاد الآية والمجلس، ولا تتداخل إذا تعددت الآية أو المجلس.

(2) ولا يجب السجود على الفور، بل يجوز تأخيره عن وقت التلاوة والسماع. ومن الأعذار التي تُبِيح التأخير عدم صلاحية المكان لأدائها أو عدم الطهارة ونحو ذلك.

(3) ومن وَجَبَت عليه عدة سجدات ونسي عددها حين أدائها فحُكْمُه حكم من فاتته عدة صلوات مفروضة ونسي عددها عند القضاء، فيَتَحَرَّى ويعمل بأكبر رأيه، فإن لم يجتمع له رأي يقضي حتى يتيقن أنه لم يَبْقَ عليه شيء.

(4) وقد نص الحنفية على أن من سمع آية السجدة من الطير كالببغاء لا يجب عليه السجود في القول المختار؛ لأنها ليست قراءة بل محاكاة لعدم التمييز، وقيل يجب؛ لأن السامع قد سمع كلام الله ـ تعالى ـ وإن كان من الطير الحاكي.

وكذلك نصُّوا على أن من سمع آية السجدة من صدى صوت القارئ لا يجب عليه السجود وعَلَّلَه العلامة الطحاوي بأنه محاكاة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت