والذي نستظهره أن السماع من المذياع ومن المسَرَّة (التليفون) سماع للقراءة من القارئ وإن كان على بُعد وبواسطة أجهزة لنقل الصوت وتكبيره، ولا فرق بينه وبين سماع القراءة من قارئ وراء جدران أو حاجز خشبي أو زجاجي أو على بُعد مع تكبير الصوت بالميكروفون فإنه في كل ذلك يجب السجود في حالة السماع من القارئ فكذا في السماع من المذياع والمسرة. وليس ذلك مِن قِبَل سماع الصدى كما لا يخفى.
ولا حرجَ في إيجاب السجود بعد أن أُبِيحَ تأخيره لغير سبب لأحد الأسباب المذكورة وما ماثلها وإن كان التأخير بغير سبب مكروهًا تنزيهًا خشية النسيان. والله أعلم.