حِلُّ أُختِ أخيه رضاعًا ـ الرضاع المُحرّم خمسٌ فأكثرُ
"السؤال":
(1) أراد شخص الزواج من فتاة رضعتْ مع أخيه الثالث الأصغر بحيث اجتمعَا على ثدي واحد لامرأةٍ أجنبية منهما، فهل يَحِلُّ له شرعًا الزواج بها؟
(2) رضع طفل وهو في سِنِّ الرضاع من جَدَّته أم أمه، وعند خالتْه بنت يُريد الآن الزواج بها، فهلْ تحلُّ له شرعًا؟
"الجواب":
(1) هذه الفتاة أختٌ من الرَّضاع لأخيه النَّسَبِيِّ، والمنصوص عليه عند الحنفية، حِلُّ أخت أخيه رضاعًا له، فلا مانع من زواجه بها. والله أعلم.
(2) إذا رضع مِن جدته لأمه في سِنِّ الرضاع وهو سنتان، على المُفتَى به، صارت جدته أُمًّا له من الرضاع، فتحرم عليه بنت بنتها نسبًا، وهي ـ أيضًا ـ بنت أخته رضاعًا، إذ صارت خالته أخته من الرضاعة، ولو كان رضاع خالته من أمها قبل رضاعه بسنتينِ. والرضاع يُحرم الزواج في مذهب الشافعي، ومشهور مذهب أحمد متى كان خمس رضعات مُتفرقات فأكثر، وما دون ذلك لا يُحرم وقد درجنا على الإفتاء بهذا رفقًا بالناس في أمور الرضاع والمُصاهرة.
ومِن هذا يُعلم أنه يجوز لهذا الشخص الذي يرغب الزواج من بنت خالته المذكورة أن يتزوجها إذا كان قد رضع من جدته لأمه أقلَّ من خمس رضعات معلومات، وإلَّا تحرم عليه إجماعًا. والله أعلم.