فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 797

الحِكْمة في أن الإسلام أباح تعدُّد الزوجات؟ وهل لذلك شروط معينة؟

أباح الإسلام تعدُّد الزوجات بشرط العدل بينهنَّ فيما تُوجبه الزوجية من الحقوق؛ من النفقة والكُسوة والسُّكْنَى والخدمة والمُعاشرة بالمَعروف. وحرَّم على الزوج أن يَقترن بأكثر مِن واحدة إذا لم يستطع العدْل بينهن في ذلك. وأباح للزوجة بجانب ذلك أن تطلب الحُكم بالطلاق إذا أعْسر زوجها بنفقتها أو امتنع عنها أو ضارَّها في المُعاشرة بحيث يُصبح دوام العِشْرَةِ بينهما غير مُستطاع.

وأباح التعدُّد بشرط العدْل لحِكمٍ كثيرة،"منها"تحصين النساء وعفافهن والقيام بسدِّ حاجاتهنَّ إذا زِدْنَ عددًا عن الرجال وخاصة في أعقاب الحُروب."ومنها"القضاء على المُخادنة المُحرَّمة التي كثيرًا ما يُضطرُّ الرجل إليها إذا حُرِّم عليه التزوُّج بأخرى وهو في مسيس الحاجة إليها، وتُضطر المرأة إليها غالبًا بحُكم الطبيعة إذا لم يكن لها زوج شرعي، فجعل الشارع من الزواج الحلال مُتَّسَعًا وفَرَجًا للجميع.

"ومنها"إنقاذ الطفولة من التشرُّد وصيانة المجتمع مِن مفاسده من جرَّاء إنسال أطفالٍ غير شرعيينَ نتيجةً لتلكَ المُخادنة الآثمةَ في حال المنْع مِن تعدُّد الزوجات، والمُحافظة على الأنساب مِن الفِطرة ومن الضروريات لبناء المُجتمع الصالح.

"ومنها": سدُّ حاجة الأمة بإنجاب أولادٍ كثيرينَ ينهضون بأعبائها العمرانية ويكونون عُدَّةً لها وقُوة في السلم والحرْب، إلى غير ذلك مِن الحِكَم السامية التي نراها أدخل في باب الاجتماع منها في باب التديُّن،ونراها خيرَ دِعايَةٍ لحِكمة التشريع الإسلامي في نظام الأسرة الذي يجب أن يُؤخذ كُلًّا لا يتجَزَّأُ عند البحث والدراسة وأن يتقصَّاه الباحثون بتعمُّق وخِبرة واعتدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت